أسهم آسيا ترتفع بعد تقدم في محادثات إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران -- Jun 22 , 2026 10
تخلى النفط عن مكاسبه المبكرة، وصعدت الأسهم الآسيوية، إذ رحب المستثمرون بمؤشرات على تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.
ساعدت موجة صعود في أسهم التكنولوجيا على رفع مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" 0.8%. وقلصت العقود الآجلة للأسهم الأميركية خسائرها المبكرة، بينما انخفض خام "برنت" 1.9% ليتداول قرب 79 دولاراً للبرميل، إذ اتفق الجانبان على خريطة طريق نحو التوصل إلى اتفاق سلام نهائي خلال 60 يوماً. وقفز الذهب، بينما تراجعت سندات الخزانة مع استئناف التداول النقدي بعد عطلة يوم الجمعة في الولايات المتحدة.
قالت الوسيطتان قطر وباكستان في بيان مشترك: "تم إحراز تقدم مشجع، بما في ذلك إنشاء آلية لمزيد من المحادثات الفنية". كما أنشأ الجانبان خط اتصال لتجنب الحوادث وسوء التقدير، بهدف ضمان ممر آمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز. وستستمر المناقشات على المستوى الفني هذا الأسبوع.
جاءت التطورات بعدما بدأت المحادثات بداية مربكة يوم الأحد، عندما أفادت وسائل إعلام محلية بأن إيران أوقفت المناقشات بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً بشن ضربات إذا واصل "حزب الله" مهاجمة إسرائيل.
التفاؤل الدبلوماسي يدعم شهية المخاطرة
قال كوسون ليونغ، رئيس الاستثمار في "كي جي آي آسيا" (KGI Asia)، على تلفزيون "بلومبرغ": "على المدى القصير جداً، نعم، ستكون هناك معنويات إيجابية تدفع الأسواق إلى مزيد من الصعود أو أسعار النفط إلى مزيد من الانخفاض، لكن يجب توقع عودة مزيد من التقلبات في الأسواق خلال الأيام الستين المقبلة".
كانت الأسواق الثقيلة بأسهم التكنولوجيا في تايوان وكوريا الجنوبية من بين الأفضل أداءً في آسيا مرة أخرى يوم الإثنين، وسط استمرار التفاؤل بشأن تداولات الذكاء الاصطناعي. وقفز مؤشر فرعي لأسهم التكنولوجيا الإقليمية بنحو 3%. وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" بنسبة 0.4% بعدما هبطت بأكثر من 1% في وقت سابق.
دفع الإقبال على أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات أيضاً المؤشرات القياسية إلى الارتفاع في اليابان. وفي سيؤول، ارتفعت أسهم الشركات التابعة لمجموعة "إل جي" بعد تقرير أفاد بأن مسؤولين تنفيذيين من الشركات سيزورون مقر "إنفيديا" يوم الإثنين لمناقشة التعاون في الذكاء الاصطناعي المادي والروبوتات. وقفز سهم "إل جي إلكترونيكس" بأكثر من 12%.
قال ديلين وو، الاستراتيجي لدى "بيبرستون غروب" (Pepperstone Group)، على تلفزيون "بلومبرغ" إن "آسيا تقف في موقع بالغ الأهمية في تداولات الذكاء الاصطناعي أو سلسلة توريد رقائق الذكاء الاصطناعي". وأضاف: "ترى السوق أن اتفاق إيران هش، لكنه ليس هشاً بما يكفي لإطلاق إعادة تسعير قوية للمخاطر الجيوسياسية في هذه المرحلة".
أسهم الصين تقترب من السوق الهابطة
في غضون ذلك، اقترب مؤشر للأسهم الصينية في هونغ كونغ من سوق هابطة مع استئناف التداول بعد عطلة، متأثراً ببيانات الاستهلاك الضعيفة. وانخفض مؤشر "هانغ سنغ تشاينا إنتربرايزز" بأكثر من 2%، ما زاد تراجعه من أعلى مستوى في 2 أكتوبر إلى نحو 20%. كما كان مؤشر "إم إس سي آي الصين" مهيأً لدخول سوق هابطة.
في الدخل الثابت، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات. ويتطلع متداولو السندات، الذين اضطروا أخيراً إلى إعادة التموضع لاحتمال ارتفاع أسعار الفائدة في المستقبل، إلى بيانات الإنفاق الشخصي في الولايات المتحدة هذا الأسبوع للحصول على قراءة مبكرة بشأن ما إذا كان موقف السوق المتشدد الجديد مبرراً.
الإسترليني قرب أدنى مستوى هذا العام
ارتفع مؤشر للدولار 0.1%، مضيفاً إلى مكاسب الأسبوع الماضي. وضعف الجنيه الإسترليني مقترباً من أدنى مستوى جديد لهذا العام، وسط تكهنات بشأن مستقبل كير ستارمر كرئيس لوزراء المملكة المتحدة.
من المتوقع أن يحدد ستارمر جدولاً زمنياً لمغادرته منصبه في الأيام المقبلة، وقد يتنازل عن السلطة في أقرب وقت يوم الإثنين، وفق أشخاص مطلعين على الأمر، رغم أنهم حذروا من أن ذلك غير مؤكد.
ويتمثل السؤال بالنسبة إلى المستثمرين في مدى التأثير الذي يلحق مالية المملكة المتحدة إذا أصبح بورنهام رئيساً للوزراء. وحتى الآن، لم يقدم بورنهام سوى قدر ضئيل من الوضوح بشأن السياسات المحتملة التي سيتبعها، ما يجعل من الصعب قياس التداعيات على الاقتراض المستقبلي. وتشعر الأسواق بالقلق من أي احتمال لزيادة مبيعات السندات لتمويل الإنفاق، نظراً إلى أن المملكة المتحدة تكافح بالفعل مع عبء ديونها.
وكتب استراتيجيو "كومنولث بنك أوف أستراليا" (Commonwealth Bank of Australia)، ومن بينهم كريستينا كليفتون، في مذكرة إلى العملاء: "من المرجح أن يُقابل تخفيف القواعد المالية بشكل سيئ من سوق السندات في المملكة المتحدة، وأن يضغط على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار". وأضافوا: "مستوى الدعم التالي لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار بعيد عند 1.3010، وهو أدنى مستوى له في عام".
المصدر:
بلومبرغ